شبابيك

اجمد واحدث المواضيع على منتداك شبابيك
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جنازة الحب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دودو
نائب المدير
نائب المدير
avatar

انثى
عدد الرسائل : 786
العمر : 26
الموقع : http://romantic.sudanforums.net
المهنة : طالبه جامعية فى جامعه شبابيك
بلدك : مصر ام الدنيا


العنوان : شعور سخيف إنك تحس بإن وطنك شيء ضعيف صوتك ضعيف رأيك ضعيف...إنك تبيع قلبك وجسمك وإنك تبيع قلمك وإسمك ما يجيبوش حق الرغيف
ده شعور سخيف..
الجنسية : مصريه 100%
رقم الموبايل : دى حاجة متخصكش
هوايتك : القراءة
المهنة :
اعلام البلاد :
توقيع :
المزاج :
التقييم : 19
نقاط : 8435
تاريخ التسجيل : 30/01/2008

مُساهمةموضوع: جنازة الحب   12/16/2009, 13:40

.. لم أتمالك نفسي ..

خرجت عن تلك القريه .. أجر خطاي .. بعيـــدا ..ً

الآن أنا وحدي .. تحت شجرة الندم .. أبكي عليه ..

قـتــلوه .. نعم لقد قتلوه .. وبقسوتهم صلبوه ..

لا يزال يرنّ في مسمعي صوت ذكراه ..

وعطره لا يـــزال ينعش ذاكرتي ..

وصورته البهّيه أمام ناظري .. تكتحل عيني بها ..

لـــمـــــاذا ؟

لمـــــــاذا قـــتــــــلوه ؟ ..

كنتُ أبكي بشدة .. وقلبي يحثّني على الزيادة في البكاء ..

أجابني ذلك الصوت الخافت من خلف أغصان الشجره :

هل تبكي أيها الصغير ؟ لا أرجو ذلك

نظرت .. فإذا رجل عجوز .. قد خط الزمان على حاجبيه بصمة ..

ووقار الشيب ينبثق نوراً من وجهه ..

كأنني رأيته من قبل .. فوجهه ليس غريباً .. لا يهم .. فهمّي أكبر من أن أتذكر ..

لم تعصف بي ريح المهابه .. ولم تختقني حبال الوقار ..

لم أتمالك نفسي .. صرخت في وجهه :

لا .. لم يمت ..

أرجـــوك ..

لا تقل ذلك .. لم يمت .. لقد قتلوه ..

تعال ..

تعال أيها الصغير ..

قالها بعد أن تبدلت بصمات الزمان على وجهه

إلى إبتسامة عريضة ..


صعدنا إلى أعلى التلّه ..

وجلست بعد أن جلس هذا الرجل العجوز ..

فاسترسل :

( يحكى أيها الصغير في قديم الزمان .. كانت هناك أميرةُ ُ جميلة ..

تعشق أحد خدّام القصر .. ولكن الوزير غضب .... )


قاطعته :كفى .. كفى.. لا أريد سماع هذه الخزعبلات ..

نظر إلي ثم سكت ..

كنت أنظر من أعلى التلّه إلى تلك القريه ..

أمّا دموعي .. فقد آثرت النزول على خدّي لكي تنظر إلى ما أنظر إليه ..

كنت في حقد وفي قهر شديد ..

كان هذا الرجل العجوز يبدو غير مبالي ..

لكنه في الحقيقة يتنصت على همساتي وآهاتي ..

لمــــاذا ؟

لـمــــاذا قتلــوه ؟

لماذا لم يستجيبوا لي .. وانا الذي كنت أدافع عنه ..

واحوال تحسين صورته ..

لـــمــــاذا ؟

.
.
.
.
.

.. ஓ ♥ღ◦°° جـنـازة الـحـب °°◦ღ♥ஓ



تكبير الصورةتصغير الصورة


ما إن دخلتُ القريه .. حتى لاحت لي جموعهم الكبيره وهي

تخرج .. متجهةً إلى الشاطىء .. حيث الغروب والموعد المنتظر ..

صرخ أحدهم بأعلى صوته لنا .. نحن من خلفه ..

بسرعه .. هاهم يغادرون .. والتابوت على أكتافهم ..

.. ( لحــقوا بــه على عجل ) ..

ركضت بأقصى قوتي .. حتى حاذيت التابوت الذي كان في منتصف جموعهم ..

أخذت أمشيء بهدوء معهم ..

السكون يخيم على المشهد ..

والصمت هو ملك الساعة ..

وأنا أسترق النظرات إلى التابوت ..

فجأة ..

ارعبنا صوت التابوت وهو يُكسر من الداخل .. الجميع وقفوا في أماكنهم ..

رأوه وهو يحاول الخروج من التابوت ..

أمّا أنا فلم أتمالك نفسي .. فصرخت بأعلى صوتي :

يا سمو الحب .. هذا أنا

نظر إلي وابتسم .. أمّا أهل القرية لم يعيروني انتباهاً ..

فقد عادوا إليه ..

وبقسوة شديدة كبّلوه .. وأعادوه إلى التابوت ..

صرخت بهم .. لماذا تفعلون به هذا ؟

صاح بي رجلُُ ُ عجوز أن أُسكت .. وسترى ..

ماذا أرى ؟ هل هناك أقسى مما رأيت ؟ يكبلّون سمو الحب ؟

نعم أيها الصغير .. إنهم سيصلبونه بعد قليل .. فلا تحاول أن تحدث شيئاً ..

لأنك سترى منهم مالا يسرك ..

حسناً .. أقلّها لا أريد أن أفوّت على نفسي شرف المسير في جنازته ..

وصلنا إلى الشاطىء ..

نصبوا مشنقةً كبيرة .. ذات أعمدة مرتفعه ..

.
.




أشعة الشمس ترسل تحايا وداعها .. والبحر يرخي سدوله على مهل وحذر ..

والليل أتى على عجل .. لا يريد أن يفوته المشهد ..

قام البعض منهم .. بتقسيم الشموع علينا .. كلُ ُ منّا بيده شمعة ..

قلبي يخفق بشدّه .. لاكنني أبدو كمن لا يبالي .. لا أريد أن ألفت الأنظار ..

أنظر إلى الناس .. فإذا هذا يترقب بفرح .. وهذا يربت على أكتاف أبنائه مبتسماً ..

وذلك يحث صاحبه على إشعال المزيد من الشموع .. فاليوم يوم فرحهم ..

كنت أنظر إليهم وأنا أهمس لقلوبهم ..

لمـــاذا أيتها القلوب الخائنة ؟ لمــاذا تفعلون هذا ؟

لمـــاذا تقتلون ( سمو الحب )بلا ذنب ؟

لمـــاذا تشوّهون صورته ؟ لماذا تنكلون به ؟

أجابت همساتي تلك النظرات اللتي كان يرسلها ذلك الشاب

إلى الفتاة الصغيرة الجميله البريئه اللتي بجواري ..

وتلك النظرات من الفتاة المتصنعة الجمالأمامي

إلى الشاب المتصنع الحب عن شمالي ..

.... لقد فهمت لماذا تريدون قتله من قبل هذا ؟ .....

..... لكنني لم أعد أخاطب ألسنتكم وعيونكم ....

.... إنني الآن أسأل قلوبكم ؟ لــمـــاذا ؟ ......
.
.

قاطع خيال أفكاري ..

ضجيج الناس .. الذين لم يجتمعوا أبداً إلا لهذا الشيء .. إنني أسمعهم .. إنهم يقولون :

( الموت لسمو الحب .. الموت لسمو الحب )

يهتفون بها .. بعد أن أخرجوه من التابوت .. ومن بالصف الأمامي يهتفون وبأيديهم الكؤوس اللامعه ..

يريدون موته ..

لينفردوا بشهواتهم .. وملذاتهم ..

ساد الصمت بدقة رآئعه كـنت أنتظرها ..

الجميع يترقب ( سمو الحب ) وهو يصعد إلى منصة ( المشنقة) ..

كان يصعد على سلالم المشنقة .. وهو ينظر إليهم ..

ينظر بحزنٍ شديد .. كأنما يلومهم على ذلك .. لكنه يحتفظ بكرامته ..

لم أتمالك نفسي.. بكيت .. بكى قلبي قبل عيــني ..

بكت روحي أيضاً ..

ارتجفت ..

حينها .. سقطت الشمعة من يدي ..

سقطت على الأرض .. فأحدثت ضجة هادئه ..

نظر إلي سُموّه .. كأنما كان يبحث عنّي ..

رأيته وانا أنزل رأسي لأرفع تلك الشمعة ..

لكنني تركتها ملقاة على الأرض .. وأخذت أنظر إليه ..

أنظر إلى سُموّه .. وقلبي يتفطر من الحزن ..

وهو لا يرفع عينه عنّ عيني .. رغم أنّه يتخبط في صعوده للمشنقة ..

كل شعرة في رأسي يشدها الذهول من هذا الموقف ..

لمـــاذا يبتسم ؟

أخذت أجري كالمجنون وأشق طريقي بين أكتاف الناس ..

وكلّي لهفةُ ُ أن أصل إليه ..


لهفةُ ُ لم يقطع حنينها .. إلا تلك الأيادي الغليظة التي سحبتني إلى الخلف ..

( عُد أيها الصغير .. مكانك ليس هنا)


دعوني .. دعوني أيها الأنذال.. دعوني أودّعه على الأقل .. دعوني ..

أخذت أصرخ بهم ..

وهم لا يزيدون على شدّي من أطراف ردائي للخلف ..

استوقفهم رجلُ ُ عجوز .. وقال لهم ( دعــــوه .. أضمنه لكم ) ..

تركوني .. فأخذت أركض إليه ؟

والناس تزيح لي طريقاً ..

لم يأخذني التفكير وأنا أركض ..

إلى أي مدى يعكّر علي الرؤيه شعري المسدل على عيني ..

لم يأخذني التفكير وأنا أركض ..

إلى أي مدى قلبي ينبض فرحاً .. لأنه سيقابل سُموّه..

لم يأخذني التفكير وأنا أركض ..

ماذا أقول له حين أصل إليه .. لم أجّهز كلمات رنّانة ..

أو جملٍ فنانة .. أو أبيات شعرية .. أو قصائد رثائية ..

كل ما أخذني فيه التفكير وأنا أجري .. هل سأصل إليه حقاً ؟

هل لن يمنعي أحدُ ُ من ذلك ؟

أرجــــــو ذلك ؟

أنظر إلى عيون من أحاذيهم عن يميني وشمالي .. ينظرون إلي بقسوةِ وازدراء ..

كنت أركض بخوف .. بحزن .. بفرح .. و إشتياق ..

.. لا أظنّها اجتمعت في قلب واحد أبد الدهر ..

حتى انتهيت إلى مقدمة الصفوف .. وخرجت عن الناس إلى المشنقة ..

أتخطى ذوي الأجسام الضخمة .. والقلوب القاسية ..

والأيدي اللتي لافرق بينها وبين السيوف العريضةاللتي تمسكها ..

سُموّه ينتظرني عند حبل المشنقة .. أخذت أصعد سلالم الدرج الخشبيه ..

وارتد طرفي فجأة إلى جموع الناس ..

ربآه إنهم كثيرون ..


لم أتصورهم بهذه العدّة والعدد .. كأنهم جيش ضخم..

كل هؤلاء إجتمعوا ليشهدوا موته ؟ ..

فاليوم لديهم أمسية .. أمسيةُ ُ على شرف ( الغروب ) ..


تكبير الصورةتصغير الصورة



تجسدت في روحي مهابة الموقف .. الكل ينظر إلي ..

أسترق النظرإليهم وأنا أنظر إلى السلالم الخشبيه حين أصعدها ..

خارت بي قواي وأنا أصعد ؟ لم أتصور أن الموقف شديد ..

كنت وأنا في غاية التعب والإنهاك .. في غاية التعجب من سُموّه..

لماذا كان يبتسم ؟

كيف إستطاع أن ينتصر على الموقف بإبتسامته ..

إنّه ينتظرني فوق هذا الأخشاب .. لم تبقى سوى بضع سلالم ..

أصعد عليها ..

وعيني تلوح لهاملامح سُموّه شيئاً فشيئاً ..

حتى انتهيت إليه .. فلم أتكلم .. ولم يتكلم .. كنّا صامتين ..

سيد موقفنا الصمت .. الذي لم يحتمل أن يلفنا بوشاحه ..

كدت أن أتكلم .. شفتاي تتحرك .. سأقول شيئاً ..

فآثرت الدموع أن تحمل عن الصمت حمله .. فأخذت بالنزول ..

فتوقفت شفتاي احتراماً للدموع..

كنت أتفرس ملامح سُموّه.. هذه الملامح اللتي ستفارقنا بعد لحظات ..

وقعت عيناي على عين سُموّه.. أخذنا ننظر إلى بعضنا .. بصمت بليغ ..

أحسست ما مر من الوقت .. كأنها ثوانٍ قصيرة ..



تكبير الصورةتصغير الصورة تم تعديل ابعاد هذه الصورة. انقر هنا لمعاينتها بأبعادها الأصلية.



لفّني سُموّه بوشاحه .. وحلّق بي في خيآله ..

وأنا متعجب كل العجب مما يفعل ..

- ماذا تفعل ؟ أين نحن ؟

- ( نحن لازلنا فوق الخشبة .. وأنا أنتظر الموت .. لكنني أخذتك في عآلمي
لحظات .. )

- وهم ؟ هل فطنوا بهروبك ؟

- ( قلت لك : لازلنا فوق تلك الخشبة .. وروحك هي التي تحلق معي )

- لــمــاذا تفعل هذا ؟

- ( سمعت عنك أيها الصغير .. أنك تدافع عنّي .. وتحاول تحسين صورتي لدى

الناس .. ولم أرك .. فعلمت أنك بين جموعهم فأخذت أبحث عنك ..

فلا أحد يريدني أن أحيا من بينهم .. غيرك )

( وأريد أن أقول لك .. لا تحزن .. لن أموت .. ستبقى ذكراي ..

روحاً مجسدةً .. في قلوب الأنقياء الأتقياء .. لكنهم لن يروني )

نظرت إليه .. فإذا نحن على خشبة المشنقة ثانيةً .. لقد أعادني ..

حينها ..

لم أقوى على الكلام .. خارت قواي ..

جثوت على ركبتي ..

وأنا أقول :

لـــمـــاذا ؟ لــمــاذا ؟


أحسست به يرفع رأسي نحوه ..

أشعر بالدفء ينساب إلى قلبي ..

وهو يهمس في أذني ( لم أمت بعد ) ..

.. كان الحزن يطغى على ملامحي .. لم أعد أقوى على الحراك ..

رفعت جسدي بصعوبة ..




إني .. إني أنظر إلى سُموّه وهم يدفعونه إلى حبل المشنقة ..

تلك اليد البغيضة .. ترفع قناع ( الخيانة ) الأسود لتضعه على رأس سُموّه..

وسُموّه..

إنّه ينظر إلي .. والقناع يغطّيه شيئاً فشيئاً ..

إنّه يبتسم إلي ..

لا .. اتركوه .. صرخت بأعلى صوتي .. اتركوه .. لا تفعلوا ..

اتركوه ..

أخذت أدفع الرجال بأقوى ما لدي .. لكن فارق حجمهم انتصر علي ..

ثبتوني بأيديهم وهم لا يريدون أن يفوّتوا متعة النظر إلى سُموّه وهو يُشنق ..

لا .. أرجوكم .. لا .. لا تفعلوا ..

تلك الأرجل اللعينة .. دفعت الصندوق من تحت قدميه ..

لقد سقط سُموّه ..

إنّه يتأرجح على حبل المشنقة ..

إنّه يموت .. لا ..

سقطت روحي مع نفسي .. وسقطت عيني مع قلبي ..

أغمي علي ..

استيقظت على أصوات تدافع الأرجل عند رأسي ..

رفعت رأسي بسرعة .. وأنا كلّي رجاء بأن يكون ما رأيته (كابوساً لا أكثر ) ..

لا .. إنها الحقيقة ..

سُموّه لا يتحرك على حبل المشنقة ..

تلك الأيادي البغيضة تنزّل سُموّه من على الخشبة .. لتضعه ..

في الـتابـــوت ..

إنهم يسيرون على شكل دائرة كبيرة .. وسُموّه يتوسطهم في تابوت ..

والشموع .. أرى الكثير منها هنا وهناك ..

لا .. لا .. لن يأخذوه ..

تحاملت نفسي على قدماي .. فخانتني قدماي .. سقطت على الأرض ..

لم أعد أقوى على الحراك ..

أين يذهبون به ؟ عودوا أيها الخونة ؟ لن تأخذوه ..

لن تأخذوه ..

مرت الساعات .. وأنا في كمدٍ وحزنٍ شديد ..

أتمنى لو ألحق بجنازة سُموّه..

أحاول النهوض مرةً أخرى .. فتخونني قدماي مرةً أخرى ..


تكبير الصورةتصغير الصورة تم تعديل ابعاد هذه الصورة. انقر هنا لمعاينتها بأبعادها الأصلية.


- ( لازلت على إصرارك أيها الصغير )

نظرت خلفي .. فإذا رجلُ ُ عجوز على رأسي مبتسماً .. وهو ينادي فرسه أن يأتي ..

- ( خذه .. فهو لك .. وأسرع لتلحق بهم ) ..

شكراً لك أيها العجوز .. أتمنى لو كنتُ أعرفك ..

حملني الرجل العجوز على فرسه .. لكن الفرس كان أسرع من أن أضربه

ليسرع .. كأنمايريد بنفسه اللحاق بالجنازة .. أكثر مما أريد بنفسي ..

كانت الريح تعصف برأسي بشدة .. كأنما تحاول إيقافي عن هدفي ..

وأنا والفرس .. في إصرارٍ شديد ..

لاحت لي جموع الناس .. وهي تخرج من خلف الجبل الكبير ..

كنّت أرى تلك الشموع ..

حتى انتهيت إليهم .. وهم عائدين إلى القرية ..

ولا أحد ينظر إلي .. أين أخذتموه ؟ ..

أجيبوني أيها الخونة ؟ أين أخذتموه ؟

أخذت أتتبع آثار عودتهم .. من خلف الجبل ..

عند خندق ( الغدر ) ..

حتى انتهيت إلى ..

إلى قبر سُموّه ..




كان محاطاً بالشموع الحمراء ..

الشموع الحمراء .. التي زادت عنها حمرةً .. حمرة الدم اللتي اكتست أيدي الخونة

اللذين عادوا إلى منازلهم ..

وقفت عند قبر سُموّه.. رميت بنفسي من على الفرس ..

وأخذت أزحف إليه..

وصلت إلى قبره .. أخذت أبكي بشدة .. وقلبي يحثني على البكاء ..

لا أعلم ما الذي يحدث ؟

لمـــاذا .. فعلوا ذلك ؟ لمــاذا؟


أردت أن أقف لسُموّه وقفت إجلال وتعظيم .. لكن قدماي خانتي مرة أًخرى ..

فسقطت على ركبتي .. وارتميت على تراب القبر ..

أنظر إلى القمر ..

فإذا هو يغيب شيئاً فشيئاً .. كان متكدراً مما حدث ..

والليل ..

لا يزيد إلا سواداً .. وجسدي منهك ..

سقطت على وجهي ..

لم توقظني سوى أشعة الشمس الذهبية .. إيذاناً لـروحـي بيومٍ جيد ..

قمت .. فلم تخنّي قدماي هذه المرة ..

ركبت على الحصان .. وأنا أُودع سُموّه بحزنٍ شديد ..

عدت إلى القرية ..ودخلتها ..

رأيت الناس يحتفلون .. الفرح يطغى على محياهم .. كؤوسهم تتأرجح بين أيديهم ..

والكل يهتف ..

سألت أحدهم عن سبب الإحتفال .. فقال لي متعجباً : ألا تعلم ؟ ..

إننا نحتفل بــ ( سمو الحب الجديد ) ..

انظر إليه كم جميل وحسن ورآئع .. يا لحظـنا الطيب ..

أتيت أنظر إلى هذا المزعوم بأنه ( سمو الحب الجديد ) ..

فإذا هو قد علت على جبينه ربطة سوادء ..نُقش عليها الغدر ..

وعلى كتفيه وشاح أسود .. نُقش عليه الزيفُ و الخداع ..

لم أشأ أن أتفرس مابقي منه .. فقد اكتفيت بما رأيت ..

لكن هؤلاء السكارى .. لم يتمعنوا جيداً ليــروا مــا رأيته ..

لم أجهد نفسي في تحذيرهم .. فلن يفيد ذلك ..



ضاقت بي الدنيا .. فلم أتمالك نفسي ..

خرجت عن تلك القريه .. أجر خطاي .. بعيـــداً ..

الآن أنا وحدي .. تحت شجرة الندم .. أبكي عليه ..

قـتــلوه .. نعم لقد قتلوه .. وبقسوتهم صلبوه ..

لا يزال يرنّ في مسمعي صوت ذكراه ..

وعطره لا يـــزال ينعش ذاكرتي ..

وصورته البهّيه أمام ناظري .. تكتحل عيني بها ..

لـــمـــــاذا ؟

لمـــــــاذا قـــتــــــلوه ؟ ..

كنتُ أبكي بشدة .. وقلبي يحثّني على الزيادة في البكاء ..

أجابني ذلك الصوت الخافت من خلف أغصان الشجره :

هل تبكي أيها الصغير ؟ لا أرجو ذلك

نظرت .. فإذا رجل عجوز .. قد خط الزمان على حاجبيه بصمة ..

ووقار الشيب ينبثق نوراً من وجهه ..

كأنني رأيته من قبل .. فوجهه ليس غريباً .. لا يهم .. فهمّي أكبر من أن أتذكر ..

لم تعصف بي ريح المهابه .. ولم تختقني حبال الوقار ..

لم أتمالك نفسي .. صرخت في وجهه :

لا .. لم يمت ..

أرجـــوك ..

لا تقل ذلك .. لم يمت .. لقد قتلوه ..


تعال أيها الصغير ..

قالها بعد أن تبدلت بصمات الزمان على وجهه

إلى إبتسامة عريضة ..


صعدنا إلى أعلى التلّه ..

وجلست بعد أن جلس هذا الرجل العجوز ..


( يحكى أيها الصغير في قديم الزمان .. كانت هناك أميرةُ ُ جميلة ..

تعشق أحد خدّام القصر .. ولكن الوزير غضب .... )


قاطعته : كفى .. كفى..







النهاية . . . . . . . . . .



منقوووووووووووول للافادة

الموضوع دة عاجبنى جدا فحبيت اجبهولك

_________________
[img][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][/img]

اللهم بلغنــــا رمضـــــــــــان
و اجعلنا فيه من قراء القرآن
و تقبل فيه منا الأعمال الحسان
و اعتق فيه رقابنا و رقاب آبائنا من النيران


و بِيـن صَفْحـات مُصْحَفـى ، وَعَلـى سَجـادَة صـلَاتـى
اجـد دَوَائـى و رَاحَتـى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HTTP://ROMANTIC.forumotion.com
قصة حب حزينة
عضو جديد
avatar

انثى
عدد الرسائل : 45
العمر : 29
المهنة : طالبة
بلدك : مصر حبيبتى
العنوان : بلاد الحزن
الجنسية : مصرية وافتخر
رقم الموبايل : 0000000000000
هوايتك : مفيش خالص اتخنقت من كل حاجة
توقيع :
المزاج :
التقييم : 10
نقاط : 7702
تاريخ التسجيل : 26/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: جنازة الحب   12/27/2009, 22:06

ابدعتى يا دودو بجد روووووووعه


happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دودو
نائب المدير
نائب المدير
avatar

انثى
عدد الرسائل : 786
العمر : 26
الموقع : http://romantic.sudanforums.net
المهنة : طالبه جامعية فى جامعه شبابيك
بلدك : مصر ام الدنيا


العنوان : شعور سخيف إنك تحس بإن وطنك شيء ضعيف صوتك ضعيف رأيك ضعيف...إنك تبيع قلبك وجسمك وإنك تبيع قلمك وإسمك ما يجيبوش حق الرغيف
ده شعور سخيف..
الجنسية : مصريه 100%
رقم الموبايل : دى حاجة متخصكش
هوايتك : القراءة
المهنة :
اعلام البلاد :
توقيع :
المزاج :
التقييم : 19
نقاط : 8435
تاريخ التسجيل : 30/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: جنازة الحب   2/22/2010, 02:17

شكرا يا جميله تشرفت مرورك

_________________
[img][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][/img]

اللهم بلغنــــا رمضـــــــــــان
و اجعلنا فيه من قراء القرآن
و تقبل فيه منا الأعمال الحسان
و اعتق فيه رقابنا و رقاب آبائنا من النيران


و بِيـن صَفْحـات مُصْحَفـى ، وَعَلـى سَجـادَة صـلَاتـى
اجـد دَوَائـى و رَاحَتـى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HTTP://ROMANTIC.forumotion.com
رئيسة جمهورية شبرا
Admin
avatar

انثى
عدد الرسائل : 303
العمر : 27
الموقع : http://romantic.sudanforums.net
المهنة : بسرق الغسيل
بلدك : ام الدنيا
العنوان : فوق القمر بجيب الجزمة
الجنسية : بنت فرعونية
رقم الموبايل : ملكش دعوة (بص فى ورقتك)
هوايتك : النت والمنتديات
المهنة :
اعلام البلاد :
توقيع :
المزاج :
التقييم : 4
نقاط : 8062
تاريخ التسجيل : 29/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: جنازة الحب   2/25/2010, 15:23

mirci شكرا مميزة بعطائك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جنازة الحب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبابيك :: love and frinds ship :: شباك روايات الحب والرومانسية-
انتقل الى: